









اجتماع عامل إقليم الخميسات لمناقشة التدابير الاستباقية لمواجهة موجة البرد القارس
الوكالة
2025-01-20

كريم العماري _ الخميسات

بتوجيهات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وبمواكبة للجهود الوطنية للتخفيف من آثار موجة البرد القارس لموسم الشتاء 2024-2025 تم عقد اجتماع يوم الاثنين 20 يناير 2025 بمقر عمالة إقليم الخميسات لمناقشة الإجراءات والتدابير المتخذة من أجل التخفيف من آثار هذه الموجة على السكان خاصة في المناطق الجبلية التي تشهد تساقطات ثلجية وبرودة شديدة ترأس الاجتماع عامل إقليم الخميسات السيد عبد اللطيف النحلي بحضور الكاتب العام للعمالة ورئيس قسم الشؤون الداخلية ومدير الديوان ورئيسة المجلس الإقليمي بالإضافة إلى السلطات المحلية ورؤساء المصالح الأمنية والخارجية وممثلين عن مختلف المصالح المعنية

خلال الاجتماع تم عرض الخطة التي وضعتها اللجنة الإقليمية لليقظة لمواجهة الآثار السلبية لموجة البرد القارس التي يتوقع أن تؤثر على عدة مناطق بالإقليم خاصة تلك الواقعة في المناطق الجبلية والتي تعاني من تساقطات ثلجية كثيفة ودرجات حرارة منخفضة جدًا حيث شدد السيد العامل على ضرورة التنسيق المستمر بين جميع الفاعلين المحليين لضمان استجابة فعالة وسريعة لحماية الفئات الأكثر هشاشة من تداعيات هذه الظاهرة المناخية وأكد على أن التدخلات يجب أن تعتمد على ترتيب الأولويات والتدخل الاستباقي والسرعة في الاستجابة للحالات الطارئة

وأشار السيد عبد اللطيف النحلي إلى أن البرنامج الذي تم وضعه لمواجهة موجة البرد يشمل خمس جماعات ترابية تحتوي على 641 أسرة و10 دواوير تضم حوالي 3370 نسمة كما تم التأكيد على أن المحاور الطرقية الرئيسية التي قد تتعرض للانقطاع بسبب الثلوج ستتم معالجتها بشكل عاجل من خلال تعبئة كافة الآليات والمعدات اللازمة لضمان استمرارية التنقلات الحيوية للسكان وأضاف أن فرق التدخل السريع ستظل جاهزة للاستجابة السريعة في حال حدوث أي حالة إنسانية مستعجلة

كما قدم السيد العامل حصيلة التدخلات التي تمت منذ بداية الموسم الشتوي حيث تم إيواء 28 شخصًا بلا مأوى وتقديم الدعم والمساعدة لأربع نساء حوامل كما استفاد أكثر من 500 شخص من قوافل طبية تم تنظيمها في إطار عملية رعاية 2024-2025 كما تم توزيع الرعاية الغذائية على 100 أسرة من قبل جمعيات المجتمع المدني وفي ختام كلمته قدم السيد العامل الشكر لجميع المتدخلين من سلطات محلية ومصالح أمنية وهيئات منتخبة وجمعيات المجتمع المدني على جهودهم المستمرة والتزامهم في مساعدة الساكنة القروية في المناطق الجبلية
من جانبه تحدث القائد الإقليمي للوقاية المدنية عن التدابير التي اتخذها جهاز الوقاية المدنية لمواجهة تداعيات موجة البرد حيث تم تعبئة جميع الوسائل اللوجستية والموارد البشرية اللازمة لضمان الاستجابة السريعة في حال حدوث أي حالة طارئة وفي سياق متصل قدم المندوب الإقليمي للصحة والحماية الاجتماعية عرضًا حول حصيلة عمل المندوبية لمواجهة آثار البرد حيث تم تعبئة طاقم طبي متخصص ووحدات طبية متنقلة تستهدف الفئات الهشة مثل الحوامل والأطفال وكبار السن وأوضح أنه تم إجراء 11 زيارة ميدانية للوحدات الطبية المتنقلة وتنظيم 10 قوافل طبية مصغرة لتلبية احتياجات السكان الصحية كما تم وضع نظام تنسيق بين الوحدات الطبية المتنقلة والمستشفيات المحلية والإقليمية لتوفير الرعاية الطبية المناسبة
كما أشار المندوب إلى أن المندوبية قد سخرت 193 مهنيا صحيا من بينهم 25 طبيبًا متخصصًا و31 طبيبًا عامًا بالإضافة إلى ممرضين وقابلات وتقنيين وموارد بشرية أخرى كما تم توفير المعدات الطبية اللازمة مثل آلات الفحص بالصدى وأجهزة قياس حدة البصر وأجهزة طب الأسنان بالإضافة إلى توفير وسائل التنقل مثل الوحدات الصحية المتنقلة وسيارات الإسعاف والشاحنات الطبية المتنقلة من أجل ضمان الاستجابة السريعة
وفيما يخص قطاع التجهيز والماء أشار المدير الإقليمي إلى أن القطاع معبأ بشكل كامل لمواجهة تداعيات موجة البرد حيث تم تخصيص آليات لصيانة الطرق وتسخيرها في المناطق التي تعرف تساقطات ثلجية لتسهيل التنقل وضمان وصول المساعدات إلى المناطق المتضررة من البرد القارس أما قطاع التعليم فقد عمل على توفير حطب التدفئة للمؤسسات التعليمية في المناطق المتأثرة بالبرد كما تم توفير الأغطية اللازمة للداخليات لتوفير بيئة تعليمية دافئة للطلاب
أما المدير الإقليمي للفلاحة فقد أكد على أنهم يتابعون عن كثب صحة قطيع المواشي في الإقليم استعدادًا للتدخل إذا دعت الحاجة لذلك كما تم تعبئة جميع الوسائل اللوجستية والموارد البشرية لمواجهة تداعيات موجة البرد على الثروة الحيوانية وأشار المدير الإقليمي للمياه والغابات إلى أنهم يساهمون بشكل فعال في مواجهة آثار موجة البرد من خلال تمكين الساكنة من حطب التدفئة والسماح لهم بجمع الأغصان اليابسة لتوفير الوقود في المناطق المتأثرة
وفيما يتعلق بالتعاون الوطني أفاد المندوب الإقليمي أن التعاون يتم وفق خطة إقليمية وبتنسيق مع السلطات المحلية لتوفير الدعم للأشخاص الذين يعيشون في الشوارع من خلال توفير الأغطية والملابس لهم لضمان سلامتهم من البرد القارس وأكد المدير الإقليمي للمياه على توفير حطب التدفئة لموظفيهم في المناطق المتأثرة بالبرد لضمان استمرارية تقديم الخدمات للسكان
في ختام الاجتماع دعا السيد عامل الإقليم إلى ضرورة انخراط كافة المصالح المعنية وتعبئة جميع الوسائل اللوجستية والبشرية الضرورية لمواجهة تداعيات هذه الظاهرة المناخية بما يتماشى مع التعليمات الملكية السامية لضمان حماية المواطنين وتخفيف معاناتهم في هذه الظروف المناخية القاسية




